منتديات ¤ سباس تايمز ¤ تـــفــتـــح لـكــــــــم أبوابــها
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

منتديات ¤ سباس تايمز ¤ تـــفــتـــح لـكــــــــم أبوابــها

معلومات عنكأهلا بـــك يـــــــــــــا {زائر} في منتديات سباس تايمز.¤ آخر زيارة لك ¤ لديك 6 مشاركة.

 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ||0|| الأسرة ||0||

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
العضو الذهبي
العضو الذهبي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1972
العمر : 97
السٌّمعَة : 2
نقاط التميز : -65
تاريخ التسجيل : 16/11/2007

مُساهمةموضوع: ||0|| الأسرة ||0||   الجمعة مايو 23, 2008 3:17 am

تُعتبر الأسرة بمثابة "نواةٍ" للمجتمع الذي نحيى فيه. إذ أنها أصغر "وحدة" اجتماعية تمارس دورها بين الوحدات الاجتماعية الأخرى.
ولئن كانت الأسرة أصغر الوحدات الاجتماعية حجماً فما هي بأصغرها معنى ولا بأقّلها أهمية.
فهي الأساس والقاعدة الصلبة التي تتولى النشأة الأولى للأولاد وتقوم بتربيتهم وتعليمهم وإعدادهم كي يضطلعوا بالمسؤوليات التي تقع على عاتقهم مستقبلاً.
وليست الأسرة سوى "مؤسسة إنسانية" تقوم على أكتاف شخصين هما الرجل والمرأة.
وقد أدّى انخفاض الإنجاب في بعض البلدان الصناعية الكبرى إلى نشوء مخاوف جدّيّة من أن تصبح بعض هذه البلدان ـ في بحر عقدين أو ثلاثة من الزمن ـ أمّة "هرمة" تفتقر إلى عدد كافٍ من الشباب. وهو الأمر الذي يهدّد عجلة الصناعة والاقتصاد والبحث العلمي والإدارة والإنتاج بالتوقف.
ولابد للعائلة من الإشراف الكامل على تربية أطفالها: ف‍ "الأسرة مسؤولة عن عملية التنشئة الاجتماعية التي يتعلّم الطفل من خلالها خبرات الثقافة وقواعدها في صورة تؤهله فيما بعد لمزيد من الاكتساب، وتُمكّنه من المشاركة التفاعلية مع غيره من أعضاء المجتمع". و: "إن حرمان الطفل من أبيه ـ مؤقتاً أو بصورة دائمة ـ يثير فيه كآبةً وقلقاً مقرونين بشعور الإثم والضغينة، ومزاجاً عاتياً متمرِّداً، وخوراً في النفس وفقداناً لحسن العطف العائلي...
وقد لُوحظ (في معاهدة الأطفال) أنه إذا كانت صحة الطفل البدنية، ونموه العضلي، وضبط دوافعه الإرادية تتفتح وتزدهر بصورة متناسقة في تلك المعاهد، فإن انفصاله عنُ والدَيه قد يؤدّي من جهة أخرى إلى ظهور بعض العيوب كصعوبة النطق، وتمكّن العادات السيئة منه، وصعوبة نموّ حسّه العاطفي".
أما الواجبات الأخرى للأسرة فهي:
1- إعداد الأولاد للمشاركة في حياة المجتمع والتعرّف على قِيَمِهِ وعاداته.
2- إمدادهم بالوسائل التي تهيئ لهم دواتهم داخل المجتمع.
3- توفير الاستقرار والأمن والحماية والحنو على الأطفال.
ففي الدين يجد الشباب الأمان والاطمئنان والسلامة النفسية في الحاضر والمستقبل.
وعلينا أن نعلم بأننا "سوف نخسر أنفسنا عندما ننكر تراثنا وشخصيتنا الإسلامية أو نبتعد عنها بدلاً من أن نحاول إثباتها".
فالدين إحدى الدعامات الرئيسية التي يرتكز عليها الكيان النفسي لأي إنسان، وهذه الدعامة تقيه من الهزّات التي قد تعتريه في صراعه مع ظروف الحياة المتقلّبة". هذا فضلاً عن أنه يمنحه قناعة ورضا بما قسم الله تعالى له من رزق وصحة.
وقد أرسى الإسلام الحنيف نظام الأسرة على أسسٍ راسخة تستجيب لمتطلبات الحياة وتتواءم مع حاجات الناس وسلوكهم.
وقد شاء الله تعالى أن تقوم الزوجية ـ وهي أسّ الحياة العائلية ونواتها الأولى ـ على أساس من المودّة والرحمة.
قال تعالى في محكم كتابه العزيز:
(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليهم وجعل بينكم مودةً ورحمة) (سورة الروم/ 20).
قال الراغب: يُقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى من الحيوانات المتزاوجة: زوج، ولكل قرينين فيها وفي غيرها: زوج، قال تعالى: (وجعل منه الزوجين الذكر والأنثى) وقال: (وزوجك الجنة) وزوجة لغة رديئة وجمعها زوجات ـ إلى أن قال ـ وجمع الزوج أزواج.
فقوله: (أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها) أي خلق لأجلكم ـ أو لينفعكم ـ من جنسكم فكل واحد منهما ناقص في نفسه مفتقر إلى الآخر، ولهذا النقص والافتقار يتحرك الواحد منهما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.spacetimes.yoo7.com
المدير
العضو الذهبي
العضو الذهبي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1972
العمر : 97
السٌّمعَة : 2
نقاط التميز : -65
تاريخ التسجيل : 16/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ||0|| الأسرة ||0||   الجمعة مايو 23, 2008 3:17 am

إلى الآخر، حتى إذا اتصل به سكن إليه لأن كل ناقص مشتاق إلى كماله وكل مفتقر مائل إلى ما يزيل فقره، وهذا هو الشبق المودَع في كلّ من هذين القرينين.
وقوله: (وجعل بينكم مودّة ورحمة) المودّة كأنها الحب الظاهر أثره في مقام العمل فنسبة المودّة إلى الحب كنسبة الخضوع الظاهر أثره في مقام العمل إلى الخشوع الذي هو تأثّر نفساني عن العظمة والكبرياء. والرحمة نوع تأثّرٍ نفساني عن مشاهدة حرمان المحروم عن الكمال وحاجته إلى رفع نقيصته يدعو الراحم إلى إنجائه من الحرمان ورفع نقصه.
ومن أجَلّ موارد المودّة والرحمة المجتمع المنزلي، فإن الزوجَين يتلازمان بالمودّة والمحبة وهما معاً ـ وخاصة الزوجة ـ يرحمان الصغار من الأولاد في حفظهم وحراستهم وتغذيتهم وكسوتهم وإيوائهم وتربيتهم، ولولا هذه الرحمة لانقطع النسل ولم يعش النوع قط.
ويحرص الإسلام كل الحرص على أن يجعل الأسرة المسلمة أنموذجاً رفيعاً ومثالاً يحتذى به بما يُمثِّله من عناصر الريادة والقيادة الصالحة في المجتمع الإنساني. قال سبحانه وتعالى في وصف عباده الصالحين:
(والذين يقولون ربّنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً) (سورة الفرقان/ 74).
ومرادهم بكون أزواجهم وذرياتهم قرّة أعين لهم، أن يسرّوهم بطاعة الله والتجنّب عن معصيته، فلا حاجة لهم في غير ذلك ولا إربة، وهم أهل حق لا يتبعون الهوى.
وقوله: (واجعلنا للمتقين إماماً) أي متسابقين إلى الخيرات سابقين إلى رحمتك فيتبعنا غيرنا من المتقين. وكأنّ المراد أن يكونوا صفاً واحداً متقدِّماً على غيرهم من المتّقين ولذا جيء بالإمام بلفظ الأفراد.
وهكذا نجد أن نظام الأسرة الذي شرّعه مبني على أساس الحرص الشديد على تأمين السعادة للأسرة، وعلى تمتين أسس تماسكها وترابطها من الناحية النفسية والاجتماعية والجسدية كيما ينعم كل فرد من أفرادها بالحب والحنان والدعة والاستقرار والتفاهم والتكافل.
والدولة الإسلامية مكلّفة أن تعنى أعظم العناية بإنشاء الأُسَر وحياطتها وتوفير ضمانات الاستقرار لها، وتعالج ما تلده الظروف الاقتصادية والثقافية والسياسية من آثار تمسّها، نَعَم هي مسؤولة عن ذلك مسؤوليتها عن التموين والتعليم والدفاع وما أشبه هذه الأغراض التي لا يمكن تركها للأفراد، لأنها من صميم عمل الدولة.
ان خير وسيلة لتنظيم الأسرة هو فهم الدين فهماً سليماً وعن اقتناع. وأكد شيخ الأزهر ان الدعوة الى تنظيم الأسرة لا تتعارض مع الآيات القرآنية التي تتحدث عن المال والبنين، وقال ان الله تكفل بأرزاق العباد، وبين للأرزاق سبباً، وعلينا أن نسعى وننظم حياتنا.
وقال شيخ الأزهر ان وسائل تنظيم الأسرة التي يقرها الأطباء لا تتعارض مع أحكام الشريعة الاسلامية وهي مقبولة، وقال ان جميع المؤسسات الدينية الاسلامية تتعاون لبيان رأي الدين في المسائل بأسلوب مقنع ومعتدل، ولا يتعارض مع الشريعة الاسلامية، وقال ان المقصود بتنظيم الأسرة هو اعتناق مكارم الأخلاق، وأن يعيش الانسان حياة منظمة، ومراعاة الظروف التي تمر بها الدولة، وقال «انه في هذه الحالات مرحب به».
وقال شيخ الأزهر ان تنظيم الأسرة مسألة اهتمت بها الكثير من الدول والأديان السماوية، والكلام في هذه الأمور يجب أن يكون مبنياً على العلم والفهم الصحيح لأمور الدين والدنيا، والخلاف في هذه الأمور لا يقبل الاجتهاد.
وكشف شيخ الأزهر ان تنظيم الأسرة يختلف عن الاجهاد والتحديد والمنع، ومعنى التنظيم هو اتفاق الزوجين على طريقة مقبولة وفترة مناسبة للحمل.
وأكد البابا شنودة ان بعض الدول اصدرت قوانين للحد من الزيادة السكانية، وحرمت فيها الابن الرابع من التعليم المجاني، ومنعت الأم من الحصول على اجازة بأجر، وقال انه يؤيد شيخ الأزهر في أن التنظيم مسألة شخصية، وقال انه ضرورة اقتصادية واجتماعية وقومية للبلد، وأشار الى انعكاس الزيادة السكانية على الأسر الفقيرة التي يكثر فيها الإنجاب، وطالب بتوعية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.spacetimes.yoo7.com
المدير
العضو الذهبي
العضو الذهبي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1972
العمر : 97
السٌّمعَة : 2
نقاط التميز : -65
تاريخ التسجيل : 16/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ||0|| الأسرة ||0||   الجمعة مايو 23, 2008 3:18 am

رجال الدين بتفسير الآيات التي تتحدث عن كثرة النسل بمفهومها الحقيقي. وقال ان تنظيم الأسرة عند المسيحيين يتم بطرق كثيرة منها الرهبنة والبتولية ومنع الاتصال الجنسي خلال فترات الصوم، وعدم الزواج المبكر للفتاة.
وأشار الى وجود 19 عيادة لتنظيم الأسرة المسيحية في القاهرة، وأكد ان تنظيم الأسرة ليس ضد الإيمان المسيحي. كما أكد الدكتور حمدي زقزوق، وزير الأوقاف المصري، ان معنى البركة في النوعية وليس في العدد، وأشار الى ان القضية السكانية شائكة ومعقدة وبالغة الأهمية، وتؤرق مصر كثيرا لأننا نستورد نصف احتياجنا من القمح لتلبية احتياجات السكان. وكان الدكتور فتحي سرور رئيس البرلمان المصري قد أكد على ضرورة بحث حسن توزيع السكان وتطوير الخصائص السكانية لتتماشى مع برامج التنمية، واشار الى عدم وجود تعارض بين القيم الدينية ومعالجة القضية السكانية.
إننا نواجه كثيراً من التيارات الحديثة، في ما نقرأ، وفي ما نشاهده، في أوروبا وأمريكا وفي غيرهما من البلدان التي تحارب الأسرة كنظام، والزواج كمؤسسة، على أساس أن الأسرة تخنق حرية الفرد، رجلاً أو امرأة وتحبسه في نطاق ضيّق لا يستطيع معه أن يمارس حريته في حياة اللهو والعبث وفي الانطلاق. وقد يحلو لبعضهم أن يربط القضية بحقوق المرأة وحاجتها إلى تأكيد إنسانيتها، على أساس أن نظام الأسرة يحولها إلى إنسانة لا شغل لها إلا الحمل والولادة والرضاع والحضانة، ما يعني إهدار طاقاتها الأخرى التي تستطيع من خلالها تقديم العطاء الأكبر للإنسانية.
وقد يجد البعض في نظام الأسرة جواً خانقاً ضيّقاً يحبس الأطفال في الإطار المحدود الذي تتحرك فيه عقلية الأبوين، فيتأثر به ويتجمّد.. وقد يؤدي ذلك إلى الفوضى في التفكير لدى الأمة عندما تتنوّع ذهنية أبنائها وتختلف وتتناقض تبعاً للذهنيات المتنوعة للآباء المختلفين في عقلياتهم وتفكيرهم.
ويحاول هؤلاء أن يضعوا البديل لنظام الأسرة، في المحاضن الكبيرة التي تحوّل الأعداد الكبيرة من الأطفال إلى أسرة كبيرة واحدة تشرف عليها مربيات متخصّصات بأحدث وسائل التربية والرعاية، حيث تتوفر لهم الحياة الجماعية الواسعة، والتربية الموحدة، في الوقت الذي توفر للآباء والأمهات الحرية الكاملة في ممارسة حياتهم على حسب ما يشتهون، وتفجير طاقاتهم المتنوعة كما يريدون، بعيداً عن ضغوط المسؤوليات المترتبة على الأبوة والأمومة من خلال نظام الأسرة.
وقد يضيف بعضهم إلى ذلك، أننا لا نحتاج إلى إعطاء العلاقات الجنسية صفة الشرعية في إطار الزواج، لأن مهمة الزواج هي المحافظة على النوع البشري، إلى جانب الاستجابة للحاجة الغريزية.. ونحن لا نشعر بالضرورة إلى إخضاع ذلك للقوانين التي تجعل للعلاقة حدودها الشرعية القانونية.. وقد يطرح بعضهم موضوع "أنابيب الاختبار" كموضوع جديد يلغي منابع الحمل والولادة، ويجعل قضية امتداد البشرية في الوجود خاضعة للمزارع المستقبلية للإنسان، تماماً كمزارع الدجاج وغيره.
الإيجابيات تتحدى السلبيات
ربما يفكر بعض الناس على هذا الشكل، ولكن هذا التفكير لا يعطي لعلاقة الرجل والمرأة أيّ بُعد روحي، بل يعتبرها قضية مادية ككل القضايا المادية الجامدة الجافة الخاضعة لنظام الآلات والأرقام.. حتى قضية الأطفال ليست إلا كقضية وجود أو نشأة أي نوع من الحيوان أو النبات أو الجماد، فهو شيء كالأشياء التي تخضع للقوالب الجاهزة الجامدة.
ولكننا لا نستطيع السير معهم في هذا المجال، لأن هذا الاتجاه قد يحقق بعضاً من الإيجابيات، ولكنه يخلِّف الكثير الكثير من السلبيات التي تتحدى النموّ الطبيعي للإنسان في طفولته وشبابه وحياته كلها.. ونحن لا نريد الدخول في جدل فلسفي عميق أو عقيم، بل كل ما نريد أن نقدمه أمام هذه الفكرة، في هذه الوقفة الخاطفة، هو التجربة المريرة التي عاشها الإنسان من خلال انحلال الأسرة وتفككها في حياة الإنسان المعاصر في أوروبا وأمريكا، على أساس مفاهيم الحرية اللامسؤولة، وعلى أساس من العقلية المادية الجامدة..
فإننا نشاهد أمامنا الواقع الذي ابتعد فيه الإنسان تدريجياً عن جو الأسرة، في أجواء الفتيات، وفي أجواء الشباب من الأبناء والبنات.. وهكذا في جيل الآباء والأمهات، فقد تحوّلت الأسرة عندهم إلى سجن كبير، وأصبح البيت الذي يجتمعون فيه يمثل فندقاً صغيراً يتجمع فيه خليط متنوع من الناس لا يشعرون فيه بأيّة رابطة تربطهم ببعضهم البعض، فلكلّ منهم حريته حسب هواه، ولكلٍ منهم أوضاعه وعلاقاته حسب رغبته، ولا مجال للحنان والعاطفة في حياتهم من قريب أو بعيد..
..وهكذا وجدنا لدى هذا الجيل جفافاً في الإنسانية، وشعوراً بالضياع، وإحساساً عميقاً بالعبث في ممارسة الإنسان للحياة. وهكذا بدأت "الصرعات" التي تجتاح أوروبا وأمريكا وغيرهما من خلال الشعور العميق بالجفاف الروحي والجدب العاطفي، ما يغريه بالهروب من واقعه، والتمرد على طريقة الحياة فيه، فقد تحوّلت علاقته بأبويه وبالناس كافة إلى علاقة تخضع للأرقام الحسابية في كل مجالاتها، ولا تخضع لأية دوافع روحية يعطيه منها الآخرون ما يملأ روحه وحياته وما يزيد في نموه العاطفي والنفسي.
إننا نشاهد في هذه التجارب البسيطة التي لم تقتلع ـ حتى الآن ـ الأسرة كنظام، وإنما خففت من أجوائها، فأبعدت الأسرة عن تأدية وظيفتها الطبيعية.. إننا نشاهد الإنسان وهو يعيش الجفاف والقسوة، ويتحول إلى إنسان جائع، لا للمال ولا للشهوات، بل هو جائع للحنان وللعاطفة، تماماً كالطفل الذي يعيش هذا الجوع في بدايات أيامه، إن الإنسان يتحوّل الآن إلى طفل كبير يعيش الحاجة إلى العطف والحنان اللتين فقدهما في طفولته عندما ابتعدت الأسرة عن معانيها الروحية، ولهذا فإننا نعيش الآن في زمن الأطفال الكبار الذين يبحثون في طفولتهم الجديدة عن الروح التي تجعل من طفولتهم شيئاً حياً يبني لهم روحهم كما يبني لهم ماديتهم..
أما حديث الآفاق الضيقة، والحريات الإنسانية، وغير ذلك مما أثاره هؤلاء، فإنه لا يزيد عن إثارة بعض السلبيات أمام الفكرة، ولكنها سلبيات لا تثبت أمام الإيجابيات الكثيرة، ولا تثبت أمام النقد، لأن الحياة كفيلة بتوسعة الآفاق الضيقة التي قد يعيشها الطفل من خلال أبويه، كما أن التربية المتقدمة الموحّدة، قد توفر لأبناء الأمة تفكيراً موحداً من خلال المناهج الموحدة، بل ربما نجد في تنوّع ذهنية الآباء واختلافها خصباً جديداً في تنويع الذهنيات وتحريكها، لئلا تتجمد عند أفق واحد.. فيعطي كل أسلوب منها معنىً جديداً للحياة عندما تبدأ الطاقات بالتفجر والانفتاح.
ومهما انطلقت السلبيات هنا وهناك في هذا النظام، فإننا نرى أن السلبيات التي يفرزها النظام البديل تهدِّد حيوية الحياة في أعماق الإنسان وتهدم له روحيته، وتجفف في داخله ينابيع الرحمة والحنان.
ولهذا، فإننا نصرّ ونؤكّد على الاحتفاظ بالأسرة كنظام، وبالزواج كمؤسسة، لأن الإنسانية لم تجد البديل الأفضل الذي يمكن أن تسير عليه في الاتجاه الآخر، وقد لا نجد مانعاً من التوفر على دراسة سلبيات هذا النظام ومحاولة تقليلها وتخفيفها من خلال العمل على سلامة التطبيق.
يؤكد الفكر الانساني بعامة، والفكر الاسلامي بخاصة، على أن الأسرة هي الخلية الاجتماعية الأساسية، منها يبدأ تكون المجتمع ونموه، حيث تؤمن استمرارية الحياة بإنجاب الأطفال، وتنشئتهم وتربيتهم، فتؤمن بذلك تتابع الأجيال، جيلاً بعد جيل، كما تؤمن تواصلها عن طريق تزويدها بالعقيدة واللغة والأخلاق واتجاهات السلوك والتمسك بالأعراف والعادات والتقاليد، وتأثيرها في اتجاهاتهم النفسية والاجتماعية والفكرية وغيرها، فما موقف الاسلام من الأسرة؟
1 ـ الزواج سبيل تكوين الأسرة:
يقدر الاسلام دور الغريزة الجنسية في حياة الانسان، وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها، والتي لم توجد عبثاً، فما أن يبلغ الذكر حتى يجد في نفسه حنيناً إلى الأنثى يجذبه إليها، كما تجد الأنثى في نفسها حنيناً إلى الذكر يجذبها إليه، وتعتبر الغريزة الجنسية من أقوى الغرائز لدى بني الانسان بحيث إذا ثارت لا تستقر ولا تهدأ حتى يتم إشباعها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.spacetimes.yoo7.com
المدير
العضو الذهبي
العضو الذهبي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1972
العمر : 97
السٌّمعَة : 2
نقاط التميز : -65
تاريخ التسجيل : 16/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ||0|| الأسرة ||0||   الجمعة مايو 23, 2008 3:18 am

ولما كانت هذه الغريزة الحيوية لا بد لها من الإشباع، فإنها إذا لم تشبع عن طريق مشروع فستشبع عن طريق غير مشروع، لذلك لم يقرر الاسلام الرهبانية والتبتل ووأد الغريزة الجنسية ودوافع البقاء، مخالفاً الطبيعة الانسانية، كما لم يبح إطلاقها على عواهنها، وإنما نظم إشباعها عن طريق وحيد هو الزواج.
والزواج هو التقاء إرادتين (إيجاب وقبول) باختيار حر مباشر، لا إكراه فيه ولا إجبار، بين الرجل والمرأة، وله شروطه التكميلية، من موافقة ولي أمر المرأة المتزوجة ـ خشية الغرر والضرر ـ ومن دفع مهر للزوجة من قبل الزوج، ومن الشهود والإعلان، ومن الشروط الخاصة التي يشترطها كل منهما، وقد أضاف الاجتهاد شرط التوثيق حفظاً وقد أكد الاسلام على الزواج بشكل واضح، فالله سبحانه وتعالى يقول:
(والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة) النحل/ 72.
(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة) الروم/ 21.
والرسول (ص) يقول:
(النكاح سنتي، فمن رغب عن سنتي فليس مني).
(يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج...).
وقد حفل الشرع الاسلامي بأدق التفاصيل الممكنة في موضوع الزواج وحمايته، وتعميق مفهومه، ورعاية استمراريته، وتقديس الرابطة التي تقوم عليه، وحرم أي نوع من أنواع اللقاء الجنسي بين الرجل والمرأة عن غير طريق الزواج وملك اليمين الذي لم يعد له وجود واقعياً، وتتضح أهمية الزواج فيما يأتي:
1/ 1: أغراض الزواج: وتتلخص في الآتي:
ـ حفظ النوع البشري: ويتضح ذلك من قوله تعالى: (وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة) فبالزواج يتم إنجاب الأطفال، وهؤلاء يكبرون ويتزوجون وينجبون، فتتابع الأجيال بين بنين وحفدة، وأبناء كل منهم وأحفادهم، ولولا ذلك لاندثر النوع البشري منذ وقت طويل.
ـ تهذيب الغريزة: ويتضح ذلك من قول الرسول (ص)، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، فالغريزة الجنسية غريزة قوية قوة جامحة طاغية، وإذا لم تشبع بطريق مشروع، ألجأت الإنسان إلى العدوان، والجنوح والانحراف وهتك الأعراض، وانتشار الأمراض، وتصاعد العداوات إلى غير ذلك، ولكن للحقوق، والنية في الزواج تقوم على الارتباط الأيدي الذي لا تحده مدة معينة. الزواج يشبع هذه الغريزة ويهذبها، ويحفظها في إطارها السليم.
ـ السكن النفسي: ويتضح ذلك من قوله تعالى (لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)، فالزواج يحقق استجابة عالية لميل الرجل إلى المرأة والمرأة إلى الرجل، ويلبي طموح عواطف الحب بينهما، ويعمق التفاهم والرعاية والتذمم بين كل منهما والآخر، ويشعره بالسعادة في ظل الأسرة، وإنجاب الأطفال، والمشاركة في آمال الحياة وآلامها، مما يجعل نفس كل منهما تسكن إلى الآخر، وتستريح إليه، حيث تصبح روابط الزواج أكثر عمقاً ومتانة من أي روابط دنيوية سواها.
ـ حفظ الأنساب: ولا شك أن الزواج الشرعي المنضبط بضوابط الشرع، يوفر طمأنينة نفسية للزوج بأن الأبناء هم أبناؤه، فيحوطهم بالعناية والرعاية، والحنان، ويخلص في تربيتهم وتنشئتهم، وبدون الزواج الشرعي تضيع الأنساب، فلا يعرف الأب إن كان من أنجبته عشيقته أو خليلته منه أو من غيره، فيستبد به الشك، وينال منه القلق، ولا يجد في نفسه دافعاً لحماية هذا الوافد.
ـ تكوين الأسر: فالزواج الشرعي الذي يوفر السكن النفسي، ويحفظ الأنساب، يجعل الأبناء ينشأون في جو مفعم بالود والحنان، تتوافر لهم جميع متطلبات الرعاية والعناية والتوجيه والإرشاد، ينعمون بعواطف الأمومة والأبوة، وبذلك تتكون الأسر المستقرة التي تصبح دعامة متماسكة لبناء مجتمع مستقر ومطمئن وآمن.
1/ 2: أسس الزواج: الأساس الجامع للزواج هو التقاء الإرادتين، إرادة الرجل، وإرادة المرأة، إذ يتم بإيجاب من الرجل، وقبول من المرأة أو وليها، مما يجعله يتم بالتراضي الحر. إلا أنه قبل الوصول إلى الإيجاب والقبول يتم الاختيار، وهذا الاختيار قد يكون عفوياً مرتجلاً، فتكون عاقبته الندامة، وتحطيم الأسرة، وتشريد الأطفال، لذلك وضع الاسلام أسساً تفضيلية للزواج لكل من الرجل والمرأة، يفضل أن يراعيها من يبحث عن شريكة حياته أو من تبحث عن شريك حياتها، وأهمها:
ـ أساس الدين: وهو أساس جامع للعقيدة، والعبادة، والمعاملة، والخلق، فهو وقاية من أي انحراف أو تطاول أو تمرد أو عصيان أو استعلاء، والضمانة الحقيقية من استشراء الخلافات بما يؤدي إلى هدم الأسرة، لأن كلاً منهما ـ ما دام متديناً ـ يرتضي تحكيم الشرع، والشرع واضح في تحديد التفاصيل الدقيقة لعلاقات الزوجين، والتدين يحقق الأمن النفسي للزوج إذا غاب، وللزوجة مهما بعد زوجها، فأي منهما لا يمكن أن يغضب الله ويخون الآخر، وهكذا فإن أساس الدين أساس وثيق لزواج مستقر، ولذلك يؤكد الرسول (ص) للرجل بالحديث المشهور: (... فاظفر بذات الدين تربت يداك) وللمرأة بمخاطبة أولياء أمرها: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه...).
ـ أساس الاصطفاء: سبقت مناقشة موضوع الاصطفاء في الوراثة، ون الصفات الجيدة تورث في جميع الأحياء، كما ن الصفات المتدنية تورث، وما من رجل يود أن ينجب أبناءً معوقين، وما من امرأة تود ذلك أيضاً، فإذا دفعت الرغبة والشهوة وعواطف الحب إلى الزواج بدون مراعاة عملية الاصطفاء، وحدث التدني في صفات الأبناء فإن الأسرة تبقي مهددة بمواجهة الفشل، والتأزم النفسي والعاطفي، لذلك فإن الرسول (ص) جعل من متطلبات نكاح المرأة (الحسب) وأمر أهل المخطوبة أن يبحثوا عن الخاطب، وقال (ع): (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس).
ـ أساس الاغتراب: وهذا الأساس له جوانب عدة منها أن الزواج من الأقارب يضعف النسل، وقد ثبت ذلك علمياً، وبينا سابقاً وصية عمر (رض) لبنيالسائب عندما وجد نسلهم أخذ يضعف فأوصاهم بالزواج من الغريبات. ومنها: أن الأقارب بما لهم من دالة على الزوجين، لا يكفون عن التدخل في حياتهما الزوجية فيفسدونها، ومنها: أن الزواج بالغريبات يوسع دائرة التآلف الاجتماعي، وتمتين أواصر العلاقات بالمصاهرة.
ـ أساس الكفاءة: والكفاءة في الزواج متعددة الجوانب، والمقصود منها، أن يكون هناك توافق بين الزوجين لإقامة حياة زوجية مستقرة كفؤة، ففي الكفاءة الدينية مثلاً، يعتبر زواج المنحرف من المستقيمة مخلاً بالكفاءة، ويؤدي إلى تحطيم الأسرة، وفي الناحية العلمية، فإن زواج الأمي عديم الثقافة من لا مؤهلة تأهيلاً عالياً ومثقفة ثقافة واسعة، مدعاة لعدم الانسجام والتواؤم الفكري والاستقرار والعكس صحيح، وهكذا بالنسبة للمال والحسب والأصل وغيرها، وزواج كبير السن من صغيرة السن وبالعكس.

٭أنا أأيد تنظيم الأسرة, لأن النظام يجعل الأسرة منسجمة و منظمة, فالأسرة تبقى قائمة على ركيزتها التي هي النظام, فتنتشر المحبة و الود بين أفرادها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.spacetimes.yoo7.com
المدير
العضو الذهبي
العضو الذهبي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1972
العمر : 97
السٌّمعَة : 2
نقاط التميز : -65
تاريخ التسجيل : 16/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ||0|| الأسرة ||0||   الجمعة مايو 23, 2008 3:19 am

عفوا على هذا التقسيم لكن الموضوع كان طويلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.spacetimes.yoo7.com
 
||0|| الأسرة ||0||
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ¤ سباس تايمز ¤ تـــفــتـــح لـكــــــــم أبوابــها :: شؤون آدم :: قضايا آدم-
انتقل الى: